بهجت عبد الواحد الشيخلي

242

اعراب القرآن الكريم

الرواية ومثله فهامة . . نسابة . . علامة . وجمع « عليم » هو علماء . . مثل : نبيه - نبهاء . . أي فعيل يجمع على فعلاء إذا لم يكن في مفرده حرف مكرر وإذا كان فيه حرف مكرر . . مثل « طبيب » فيجمع على « أفعلاء » أي أطباء . و « علماء » جمع « عالم » أي جمع تكسير ويجمع جمع مذكر سالما - عالمون - أما « العالم » بفتح اللام فمعناه : أصناف الخلق وجمعه : عوالم . فعلام الغيوب : بمعنى : العالم جدا بالأسرار و « الغيوب » جمع « غيب » وهو السر أو ما غاب واستتر ولا يجوز إلحاق الهاء بالصفات الإلهية تنزيها لله سبحانه عما يدل على التأنيث وذلك احترازا من علامة التأنيث . وقيل : إن « علماء » أصله : على الماء . يقال : علماء بنو فلان : أي على الماء بنو فلان قال الشاعر : غداة طغت علماء بكر بن وائل * وعاجت صدور الخيل شطر تميم المعنى : أنهم علوا في المنزلة والعز بحيث لا يعلوهم أحد كما أن الميتة تطفو على الماء وتعلو عليه . . وخصومهم رسبوا . و « عاج » أي مال وعدل . و « بكر بن وائل » اسم قبيلة و « شطر تميم » أي نحوهم . يقال في التفضيل : الله أعلم : أي أعلم من كل عالم . قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - العلماء أمناء الله على خلقه . ويقال : علام . . وهي كلمة مركبة من حرف الجر « على » و « ما » الاستفهامية وحذفت ألف « ما » لورودها بعد حرف جر ومثلها : فيم . . إلام . . بم . إلخ . * * قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ : ورد هذا القول الكريم في نص الآية الكريمة التاسعة والأربعين المراد بالحق : القرآن . والمراد بالباطل الذاهب هنا : الكفر . . والإبداء : هو فعل الشيء أولا وإعادة فعله ثانيا . . المعنى : جاء الحق وهلك الباطل . . والباطل : هو إبليس أي وما ينشئ خلقا ولا يعيده صاحب الباطل كما يقال صاحب الحق . . فحذف مفعول « يبدئ » وهو « خلقا » كما حذف الفاعل المضاف « صاحب » وحل محله المضاف إليه « الباطل » وقيل عن معنى « وما يبدئ الباطل » أي ما يحدث أو ما يخلق أو ما يحيي . * * قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الخمسين . يقال : ضل الرجل - يضل طريقه وضل عنه ضلالا وضلالة : بمعنى : زل عنه فلم يهتد إليه واسم الفاعل هو ضال هذه هي لغة « نجد » كما يقول الفيومي وهي الفصحى وبها جاء قوله تعالى في الآية الكريمة المذكورة أي إن الفعل من باب « ضرب » وفي لغة لأهل العالية من باب « تعب » أي ضل - يضل - بفتح الضاد والأصل في الضلال : الغيبة ومنه قيل للحيوان الضائع : ضالة - للذكر والأنثى - ويقال لغير الحيوان ضائع ولقطة . قال الأزهري : يقال : أضللت الشيء : إذا ضاع منك فلم تعرف موضعه كالدابة والناقة وما أشبههما فإن أخطأت موضع الشيء الثابت كالدار قلت : ضللته ولا تقل : أضللته ويقال : ضل البعير : أي غاب واختفى أو وخفي موضعه . وأضللته : بمعنى : فقدته وأضعته . واسم الفاعل هو الضال يطلق على الإنسان ويطلق على الحيوان الضائع لفظ « الضالة » وقيل : من ضل عن الحق وقع في الباطل . * * وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والخمسين . . المعنى : حين يفزعون عند الصيحة أي البعث فلا مهرب لهم أو تحصن . قال الزمخشري : لو . . وإذ . . والأفعال : فزعوا . . أخذوا . . حيل بينهم كلها للماضي والمراد بها الاستقبال لأن ما الله فاعله في المستقبل بمنزلة ما قد كان ووجد لتحققه .